العلامة الحلي
108
مختلف الشيعة
وهو يدل من حيث المفهوم على عدم الجواز لو زوجهما غير الأبوين . وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان ؟ قال : إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم ، قلت : فهل يجوز طلاق الأب ؟ قال : لا ( 1 ) . وعن أبي بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن الذي بيده عقدة النكاح ، قال : هو الأب والأخ والرجل يوصى إليه ، والذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها ويشتري ، فأي هؤلاء عفى جاز ( 2 ) . والظاهر أن الأخ إنما يكون وليا مع التوكيل ، وحجة ابن الجنيد ضعيفة ، لأنها محمولة على الأولوية . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا كان لها أخوان فجعلت الأمر إليهما ثم عقد كل واحد منهما عليها لرجل كان الذي عقد له عليها أخوها الأكبر أولى بها من الآخر ( 3 ) . وتبعه ابن البراج ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) . وقال ابن إدريس : إن أراد بذلك أنهما عقدا في حالة واحدة معا وحصل الإيجابان والقبولان في دفعة واحدة فالعقدان باطلان ، لأن ذلك منهي عنه ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه ، وحمل ذلك على الأب والجد قياس ، ونحن لا نقول به ، وإن أراد أنه تقدم عقد الأخ الصغير عليها فكيف يكون الذي عقد له
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 388 ح 1556 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب عقد النكاح ح 1 ج 14 ص 220 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 393 ح 1573 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب عقد النكاح ح 4 ج 14 ص 213 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 312 - 313 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 195 . ( 5 ) الوسيلة : ص 300 .